أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
64
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقال في قوله : ( الوافر ) وترتع دون نبت الأرض فينا . . . فما فارقتها إلاّ جديبا لما جعل الخطوب مطايا ، زعم إنها لا تذلّ لراكبها . وفي هذا مدح لنفسه ، لأنه ادّعى ركوبها ، وانّ ذلك لا يبغيه أحد ، وجعلها ترتع في ركبانها دون النّبت . وأقول : ليس في هذا مدح لنفسه ، ولكن فيه أخبار برقّة حاله ، وإعوازه ما يركبه ومخاطرته بنفسه في ركوب المهالك إلى الممدوح ، ليلزمه قضاء حقّ قصده ، كقول الأعشى : ( المتقارب ) إلى المرء قيس أطيل السّرى . . . وآخذ من كل حيّ عصم وقول علقمة : ( الطويل ) إليك أبيت اللّعن كان وجيفها . . . بمشتبهات هولهنّ مهيب وقال في قوله : ( البسيط ) جيرانها وهم شرّ الجوار لها . . . وصحبها وهم شرّ الأصاحيب